تدريب الطلبة
بدأ المشاركون اليوم الأول من التدريب بجلسة تعارف هدفت إلى كسر الجليد بين المتشاركين. عرّف المشاركون والمدربون أنفسهم، وشاركوا خلفياتهم الأكاديمية أو المهنية، وتبادلوا توقعاتهم من الورشة. ساهمت هذه الجلسة في خلق روح من الألفة وأساس للحوار والتعلم التعاوني طوال فترة التدريب. ركّز المدربون على المبادئ الأساسية لعلم الوراثة، من خلال ثلاثة محاور رئيسية: خصوصية النمط الجيني، العلاقة بين النمط الجيني والنمط الظاهري والدور الجزيئي للحمض النووي وتطبيق العلامات والخرائط الجينية بالاضافة الى ذلك، ركّز المدربون على الجانب العملي من التدريب والذي تناول مبادئ واستخدامات استخلاص الحمض النووي وتقنية PCR. في اليوم الثاني، شارك الطلاب في جلسة مخبرية عملية شاملة ركزت على تقنيات علم الأحياء الجزيئي الأساسية. بدأ اليوم بأخذ عينات من أوراق نباتات الفاصوليا والذرة، بعدها قام الطلاب بتحضير العينات باستخدام النيتروجين السائل. ثم قام الطلاب باستخلاص الحمض النووي( DNA) وقياس كميته باستخدام جهاز الماسح الضوئي(Nanodrop Spectrophotometer). تبع ذلك إعداد الخليط الخاص بجهاز PCR، وتحضير هلام الأجاروز، وإجراء الرحلان الكهربائي للهلام لرؤية الـ DNA المُضاعف. اختتمت الجلسة بمناقشة أولية للنتائج. جمع منهج التدريب بين الجانب النظري والأنشطة العملية. قسّم المدربون المشاركين إلى مجموعات صغيرة، يقود كل مجموعة ميسر يوجههم خلال المهام ويقدم الدعم الفردي عند الحاجة. اتسمت مشاركة الطلاب بالحماس والاهتمام، مع تفاوت في مستوى التفاعل تبعًا لاختلاف الخبرة العملية. وأُشار المدربون إلى أنه في المستقبل يمكن تقسيم الطلاب إلى مجموعات بحسب مستوياتهم التعليمية لتلبية احتياجات التعلم بشكل أفضل. ورغم ذلك، أظهر معظم الطلاب استيعابًا جيدًا للمفاهيم العلمية وثقة في تطبيق التقنيات كما ظهر في إنجاز الأنشطة المخطط لها بنجاح. هدف اليوم الثالث إلى ربط المعرفة الجينية الأساسية بالتقنيات الحديثة مع عرض آلية استخدام هذه المناهج لفهم تنظيم الصفات المعقدة وتحسين أداء المحاصيل ومواجهة التحديات في الزراعة والتكنولوجيا الحيوية تناولت الجلسة نظرة شاملة على علم الجينوم، بدءًا بأساسيات الجينوم من حيث تركيبه وبنيته، بما في ذلك جينومات العُضَيّات الخلوية. كما تناولت الجلسة السمات الجينومية الأساسية مثل التسلسلات المُرمِّزة (الجينات) والمناطق المتكررة، بما في ذلك التكرارات المتجاورة والمتناثرة، مع التركيز بشكل خاص على العناصر القافزة. أما الجزء الثاني من الجلسة فقد تناول المدربون علم النسخ (Transcriptomics)، مسلطًا الضوء على دور كل من RNAs المُرمزة وغير المُرمزة في عمل الكائنات الحية. بالإضافة الى شرح كيف يؤثر التنظيم الديناميكي للتعبير الجيني على تمايز الخلايا والمرونة المظهرية، مع تقديم أمثلة على RNAs غير مُرمزة وأهميتها البيولوجية. واختتمت المحاضرة بمراجعة أساليب دراسة النسخ، مع التركيز على التطورات الحديثة وأثرها. اختُتمت الجلسة بعروض قدمها طلاب الدكتوراه من الجامعة، حيث استعرضوا أبحاثهم الحالية، وخلفياتهم الأكاديمية، وتجاربهم الشخصية في مسيرتهم البحثية. وقدّموا رؤى قيّمة حول كيفية اختيار موضوعات أبحاثهم، مع التركيز على دور علم الجينوم والتقنيات المرتبطة به في تطوير دراساتهم. وتناولت عروضهم التطبيقات العملية لعلم الجينوم في معالجة أسئلة علمية واقعية، و الاستراتيجيات الفعّالة لتحقيق الأهداف البحثية، مما ألهم المشاركين من خلال أمثلة حية على تطورهم الأكاديمي والمهني. فيما يتعلق بآلية التدريب، اعتمد المدربون مزيجاً من المحاضرات، ومقاطع الفيديو، والعروض التقديمية، وأسئلة الطلاب، والمناقشات المفتوحة بين المحاضرين والمشاركين. إتسمت مشاركة أغلبية الطلاب بالحماس والفعالية، حيث طرحوا العديد من الأسئلة، خصوصاً حول العناصر القافزة ودراسات الحالة التي قدمها طلاب الدكتوراه، ما عكس اهتمامهم وفهمهم لمحتوى المحاضرة. ومع ذلك، لم تكن مقاطع الفيديو الخاصة بتقنيات التسلسل فعّالة بذات القدر، إذ أشار بعض الطلاب إلى صعوبة متابعتها. وقد اقترح استخدام السبورة للشرح، لما يتيحه ذلك من تفاعل أوضح وفهم أعمق. خصص المدربون اليوم الرابع من التدريب لبناء فهم شامل لتحليل العلاقة بين الصفات والنمط الوراثي. بدأت الجلسة بنظرة معمقة على الأسس النظرية والأهمية البيولوجية لتحديد العلامات الجينية المرتبطة بالصفات الظاهرية. بالاضافة الى شرح للمنهجيات الرئيسية، لا سيما دراسات الترابط عبر الجينوم (GWAS) وتحديد مواقع الصفات الكمية (QTLmapping) وقد شكلت هذه المفاهيم الأساس للجزء العملي والتطبيقي باستخدام برنامج TASSEL، لاستعراض سير العمل الكامل لتحليل الترابط، بما في ذلك تثبيت البرنامج، وإجراء فحوصات جودة بيانات النمط الوراثي، وتحليل القرابة باستخدام مصفوفات القرابة، وتحليل المكونات الرئيسية (PCA)، والتحجيم متعدد الأبعاد (MDS)، وصولاً إلى تنفيذ دراسات GWAS باستخدام برنامج TASSEL اعتمد التدريب على نهج تعليمي متنوع، باستخدام شروحات مرئية غنية بالرسوم والخرائط التوضيحية لتبسيط المفاهيم المعقدة، مصحوبة بعروض عملية مباشرة لمساعدة المشاركين على اكتساب الثقة في استخدام البرنامج. كان مستوى تفاعل المشاركين مرتفعاً طوال الجلسة، وظهر الحماس بشكل خاص أثناء تثبيت البرنامج وتنفيذ تمارين GWAS، حيث سعى المتدربون بشكل متكرر لطلب التوضيح والإرشاد. وقد وجد طلاب الماجستير والدكتوراه أن المحتوى ذا صلة مباشرة بأبحاثهم وقابل للفهم بسهولة، وهو ما تجلى في مشاركتهم النشطة خلال جلسات الأسئلة والأجوبة، وقد تمكن كثيرون منهم من ربط المادة بأبحاثهم الخاصة، معبرين عن رغبة قوية في تطبيق ما تعلموه. بنهاية اليوم، اكتسب معظم المشاركين فهماً راسخاً لتحليل العلاقة بين الصفات والنمط الوراثي، وشعروا بالثقة في التعامل مع واجهة برنامج TASSEL لإجراء تحليلات GWAS الأساسية. ولم يقتصر أثر الجلسة على تحسين المهارات التقنية فحسب، بل أثارت أيضاً اهتمام المشاركين بتطبيق هذه الأساليب في مشاريعهم البحثية الحالية والمستقبلية. خصّص المدربون اليوم الأخير من التدريب للأدوات الجينية الحديثة في تحسين النباتات، مع التركيز على دراسات الإرتباط على مستوى الجينوم (GWAS)، والتنبؤ الجينومي، والتحرير الجيني باستخدام تقنيات مثل CRISPR هدفت الجلسة إلى تعميق فهم المشاركين لكيفية استخدام هذه التقنيات الحديثة لتحسين صفات وإنتاجية المحاصيل بناءً على المفاهيم التي نوقشت في اليوم الرابع، ، خاصةً لصالح صغار المزارعين في المناطق النامية. اعتمد المدبون اسلوباً ديناميكياً من المحاضرات والمناقشات ودراسات الحالة الواقعية، مما ساعد على ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، مما انعكس على مشاركة نشطة للمشاركين، وخلق بيئة تعليمية تعاونية عززت من أهمية المحتوى المطروح. شملت الموضوعات الرئيسية استراتيجيات تحسين دقة التنبؤ الجينومي باستخدام النماذج الإحصائية المتقدمة، ودمج بيانات اختيار الأصناف بمشاركة المزارعين. كما تعرف المشاركون على نظام تحرير الجينوم CRISPR-Cas، واستفادوا من فهم آلياته وتطبيقاته العملية والجوانب الأخلاقية المرتبطة به. وأظهرت دراسات الحالة تطبيقات ناجحة لهذه التقنيات في تعزيز مرونة وإنتاجية المحاصيل. بنهاية الجلسة، أصبح المشاركون ملمين بالأسس النظرية والمهارات العملية اللازمة لتطبيق الأدوات الجينومية الحديثة في برامج تحسين النباتات. وأكد التدريب على الدور التحويلي لهذه التقنيات في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، مع الحفاظ على قابليتها للوصول والفائدة للمزارعين ملاك الأراضي الصغيرة.التدريب الطلابي الأول ضمن مشروع تعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي في مجال تربية النباتات والتكنولوجيا الحيوية لدعم التطور الزراعي في إفريقيا والشرق الأوسط (BREEDTECH)
1. مقدمة
2. الدورة التدريبية
اليوم الأول: المبادئ الأساسية لعلم الوراثة والأحياء الجزيئية
اليوم الثاني: جلسات عملية حول تقنيات الأحياء الجزيئية الأساسية
اليوم الثالث: علم الجينوم وعلم النسخ
اليوم الرابع: تطبيق عملي لتحليل الارتباط على نطاق الجينوم باستخدام برنامج TASSEL
اليوم الخامس: الأدوات الجينية الحديثة في تحسين النباتات
3. الخاتمة
كجزء من نتائج التدريب، قدّم القيمون على التدريب من جامعة سانتا آنا للمشاركين شهادات تقدير تثبت مشاركتهم في التدريب. بالإضافة إلى تزويد الطلاب بجميع المواد التدريبية المستخدمة خلال الورشة لدعم استمرارية تعلمهم وتعزيز معرفتهم.